وقد ذكرنا نحو هذا في الأعراف « 1 » .
وقوله : « خالدين » حال مقدّرة .
قوله تعالى :
وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ
يعني : أرض الجنة . وقد سبق معنى كون ذلك ميراثا في الأعراف « 2 » .
نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ
أي : نتخذ من المنازل ما شئنا . وما ذاك إلا لسعتها وزيادة منازلها على مقدار حاجة الداخلين إليها .
وحكى أبو سليمان الدمشقي : أن أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم يدخلون الجنة قبل الأمم فينزلون منها حيث شاؤوا ، ثم تنزل الأمم بعدهم ، فلذلك قالوا :
نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ
فيقول اللّه تعالى :
فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
أي : فنعم ثواب المطيعين [ في الدنيا ] « 3 » الجنة « 4 » .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 75 ]
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 75 )
قوله تعالى :
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
أي : محدقين بالعرش .
ودخول « من » للتوكيد .
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
يصلّون وينزهون متلذذين بذلك لا متعبدين بذلك ؛
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 46 .
( 2 ) عند الآية رقم : 137 .
( 3 ) زيادة من زاد المسير ( 7 / 202 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 202 ) .