فَصَعِقَ
وقرأ ابن السميفع : « فصعق » بضم الصاد « 1 » . والمعنى : ماتوا من شدة الفزع .
إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
مفسر في النمل « 2 » .
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى
وهي نفخة البعث
فَإِذا هُمْ
يعني : الخلائق
قِيامٌ .
وقرئ شاذا : « قياما » « 3 » .
يَنْظُرُونَ
يقلبون أبصارهم نظر المبهوت إذا حل به أمر أزعجه ، أو ينظرون ماذا يفعل بهم .
قوله تعالى :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها
أي : أضاءت بما أظهر فيها من الحق والعدل . هذا معنى قول الحسن « 4 » .
ويحقق ذلك تمام الآية وختمها بنفي الظلم ، وكثيرا ما يستعيرون النور للعدل والظلمة للظلم ، ومنه الحديث : « الظلم ظلمات يوم القيامة » « 5 » .
[ وللإمام ] « 6 » أحمد رضي اللّه عنه في أبيات يوصي فيها ابنه يقول :
لا تلق ربك ظالما لعباده * فالظلم مشتق من الظلماء
هامش
( 1 ) ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في : زاد المسير ( 7 / 197 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 6 / 24 ) .
( 2 ) عند الآية رقم : 87 .
( 3 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر ( 7 / 423 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 6 / 25 ) .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 136 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 2 / 864 ح 2315 ) ، ومسلم ( 4 / 1996 ح 2578 ) .
( 6 ) في الأصل : وللإم .