[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 43 إلى 45 ]
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ ( 43 ) قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 44 ) وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 45 )
قوله تعالى :
أَمِ اتَّخَذُوا
« أم » هاهنا منقطعة ،
مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ
يعني :
الأصنام ، فإنهم كانوا يقولون : هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه ،
قُلْ أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ
[ وجواب هذا الاستفهام ] « 1 » محذوف ، تقديره :
[ أتتخذونهم ] « 2 » شفعاء .
قوله تعالى :
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ
أي : أفرد بالذّكر دون آلهتهم
اشْمَأَزَّتْ .
قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل : انقبضت « 3 » ،
قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ .
وقال ابن عباس أيضا : نفرت عن التوحيد « 4 » .
وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
وهم آلهتهم ، ذكر اللّه تعالى معهم أو لم يذكر
إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ .
هامش
( 1 ) في الأصل : وحرا . والتصويب والزيادة من الوسيط ( 3 / 584 ) ، وزاد المسير ( 7 / 187 ) .
( 2 ) في الأصل : أنتخذومهم .
( 3 ) أخرجه مجاهد ( ص : 559 ) ، والطبري ( 24 / 10 ) . وذكره مقاتل في تفسيره ( 3 / 135 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 233 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد .
( 4 ) ذكره الطبري ( 24 / 10 ) ، والماوردي ( 5 / 129 ) كلاهما بلا نسبة .