تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الفاعلين أو كان في الحال فالوجه فيه التنوين والنصب ؛ لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال يعمل عمل الفعل . وقرأ الباقون بغير تنوين وبالجر في الجملتين على الإضافة « 1 » ؛ طلبا للخفة والتنوين مراد ، ولذلك لا يتعرّف اسم الفاعل وإن أضيف إلى معرفة . قال صاحب الكشاف « 2 » : إن قلت : لم قيل : « كاشفات » و « ممسكات » على التأنيث بعد قوله تعالى :
وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ؟
قلت : أنثهن وكنّ إناثا ، وهنّ اللات والعزى ومناة ، [ قال اللّه تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَناةَ ]
« 3 »
الثَّالِثَةَ الْأُخْرى * أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى
[ النجم : 19 - 21 ] [ ليضعفها ] « 4 » ويعجزها زيادة تضعيف وتعجيز عما طالبهم به من كشف الضر وإمساك الرحمة ؛ لأن الأنوثة من باب اللين والرخاوة ، كما أن الذكورة من باب الشدة والصلابة ، كأنه قال : الإناث اللاتي هنّ اللات والعزى ومناة أضعف مما تدّعون [ لهن ] « 5 » وأعجز . وفيه [ تهكم ] « 6 » أيضا .

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 39 ]

قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 39 )
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 341 - 342 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 623 ) ، والكشف ( 2 / 239 ) ، والنشر ( 2 / 363 ) ، والإتحاف ( ص : 376 ) ، والسبعة ( ص : 562 ) . ( 2 ) الكشاف ( 4 / 132 ) . ( 3 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق . ( 4 ) في الأصل : لضعفها . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 5 ) في الأصل : لهم . والمثبت من الكشاف ، الموضع السابق . ( 6 ) في الأصل : تهكيم .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 554 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي