[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 46 إلى 48 ]
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 46 ) وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ( 47 ) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 48 )
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي : يا فاطر . وقد سبق تفسيرها .
كان الربيع بن خثيم قليل الكلام ، فلما قتل الحسين عليه السّلام قالوا : اليوم يتكلم ، فلما أخبروه بقتله لم يزد على قراءة هذه الآية « 1 » .
قوله تعالى :
وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
أي : ظهر لهم من سخطه وعذابه ما لم يكن في حسابهم .
وقيل : عملوا أعمالا حسبوها حسنات ، فإذا هي سيئات .
جزع محمد بن المنكدر عند موته ، فقيل له : [ لم تجزع ] « 2 » ؟ فقال : أخشى آية من كتاب اللّه تعالى :
وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
« 3 » .
سمعت شيخنا أبا محمد عبد اللّه بن أحمد بن قدامة رضي اللّه عنه يقول : أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر الأصفهاني في كتابه ، أخبرنا عبد الرزاق بن محمد بن الشرابي ، [ أنا سعيد بن محمد بن سعيد الولي ، أنا علي بن أحمد بن علي
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في طبقاته ( 6 / 190 ) .
( 2 ) زيادة من المصادر التالية .
( 3 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 146 ) . وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة ( 2 / 144 ) .