تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وقال ابن جريج : في ابن آدم نفس وروح بينهما حاجز ، واللّه تعالى يقبض النّفس عند النوم ثم يردّها إلى الجسد عند الانتباه ، فإذا أراد إماتة العبد في نومه لم [ يردّ ] « 1 » النّفس وقبض الروح « 2 » . وقال سعيد بن جبير : إن اللّه تعالى يقبض أرواح الأموات إذا ماتوا ، وأرواح الأحياء إذا ناموا ، فيتعارف ما شاء اللّه أن يتعارف ،
فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ
فلا يعيدها ،
وَيُرْسِلُ الْأُخْرى
فيعيدها « 3 » . وذهب بعض العلماء إلى أن التوفي المذكور في حق النائم هو نومه ، وهو اختيار الفراء « 4 » وابن الأنباري . فعلى هذا ؛ معنى توفي النائم : قبض نفسه عن التصرف ، وإرسالها : إطلاقها باليقظة في التصرف . قرأ حمزة والكسائي : « قضي » بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء على ما لم يسمّ فاعله ، « الموت » بالرفع . وقرأ الباقون « قضى » بفتح القاف والضاد ، « الموت » بالنصب « 5 » ، حملا على قوله :
وَيُرْسِلُ الْأُخْرى
« 6 » في بناء الفعل للفاعل .
هامش
( 1 ) في الأصل : يردد . والتصويب من زاد المسير ( 7 / 186 ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 186 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 24 / 9 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 128 - 129 ) . ( 4 ) معاني الفراء ( 2 / 420 ) . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 342 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 624 ) ، والكشف ( 2 / 239 ) ، والنشر ( 2 / 363 ) ، والإتحاف ( ص : 376 ) ، والسبعة ( ص : 562 - 563 ) . ( 6 ) في الأصل زيادة قوله : ليسجد .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 556 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي