تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 39 إلى 42 ]

قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 39 ) مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 40 ) إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 41 ) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 42 )
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
مفسر في الأنعام « 1 » . وما بعده مفسر إلى قوله تعالى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
أي : يقبضها عند فناء أجلها ،
وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ
أي : ويتوفى التي لم تمت
فِي مَنامِها
وسماه وفاة على وجه التشبيه للنائمين بالموتى ، ومنه قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ
[ الأنعام : 6 ] . قال الزجاج « 2 » : المتوفى وفاة الموت هو الذي قد فارقته النفس التي تكون بها الحياة والحركة ، والنفس التي تميز بها ، والتي تتوفى في النوم نفس [ التمييز ] « 3 » وحدها لا نفس الحياة التي إذا زالت زال معها النّفس ، والنائم يتنفّس . وقال ابن عباس : في ابن آدم نفس وروح ، فالنفس العقل والتمييز ، وبالروح النفس والتحريك ، فإذا نام العبد قبض اللّه تعالى نفسه ولم يقبض روحه « 4 » .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 135 . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 356 ) . ( 3 ) في الأصل : التميز . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 128 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 186 ) .