تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
الواقدي ] « 1 » ، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قال : سمعت أبي يقول : سمعت محمد بن إسحاق السراج يقول : سمعت محمد بن خلف يقول : حدثني يعقوب بن يوسف قال : كان الفضيل بن عياض إذا علم أن ابنه عليا خلفه - يعني : في الصلاة - مرّ ولم يقف ولم يخوّف ، وإذا علم أنه ليس خلفه تنوّق « 2 » في القرآن وحزن وخوّف ، فظنّ يوما أنه ليس خلفه ، فأتى على ذكر هذه الآية :
رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ
[ المؤمنون : 106 ] قال : فخرّ عليّ مغشيا عليه ، فلما علم أنه خلفه وأنه قد سقط ، تجوّز في القراءة ، فذهبوا إلى أمه فقالوا : أدركيه ، فجاءت فرشّت عليه ماء فأفاق ، فقالت لفضيل : أنت قاتل هذا الغلام عليّ ، فمكث ما شاء اللّه فظنّ أنه ليس خلفه ، فقرأ :
وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
فخرّ ميتا ، وتجوّز [ أبوه ] « 3 » في القراءة ، وأتيت أمه فقيل لها : أدركيه ، فجاءت فرشّت عليه ماء فإذا هو ميت رحمه اللّه تعالى « 4 » .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 49 إلى 52 ]

فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 49 ) قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 50 ) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 51 ) أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 )
هامش
( 1 ) زيادة من كتاب التوابين ( ص : 209 ) . ( 2 ) تنوّق في الأمر : تأنّق فيه وتجوّد ( اللسان ، مادة : نوق ) . ( 3 ) زيادة من كتاب التوابين ( ص : 209 ) . ( 4 ) أخرجه ابن قدامة في كتاب التوابين ( ص : 209 ) .