قول عامة المفسرين .
فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
مفسّر في الأعراف عند قوله تعالى :
يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها
[ الأعراف : 145 ] .
وقيل : بعمومه في الكلام كله .
قال ابن عباس : هو الرجل يجلس مع القوم فيسمع الحديث فيه محاسن ومساوئ فيحدث بأحسن ما سمع ، ويكفّ عما سواه « 1 » .
وقد ذهب بعض القراء إلى أن الوقف على قوله :
فَبَشِّرْ عِبادِ
ويبتدئ :
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ ،
فيكون مرفوعا بالابتداء ، والخبر
أُولئِكَ
« 2 » .
قوله تعالى :
أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ .
ذكر الزجاج والزمخشري « 3 » - دخل كلام أحدهما في الآخر - : أنها جملة شرطية دخل عليها همزة الإنكار ، والهمزة الثانية هي الأولى ، كررت لتوكيد الكلام وطوله ؛ لأنه لا يصلح في العربية أن تأتي بألف الاستفهام في الاسم والخبر .
وأصل الكلام : أمّن حق عليه كلمة العذاب فأنت تنقذه ، والفاء الثانية فاء الجزاء ، والفاء الأولى عطف على محذوف يدلّ الخطاب عليه ، تقديره : أأنت مالك أمرهم ، فمن حق عليه العذاب فأنت تنقذه .
ويجوز أن تكون الآية جملتين ، على معنى : أمن حق عليه كلمة العذاب فأنت
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 121 ) .
( 2 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 11 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 349 - 350 ) ، والكشاف ( 4 / 123 ) .