تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
قوله تعالى :
وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ
قال الزمخشري « 1 » : المعنى : وأمرت بذلك لأجل أن أكون أول المسلمين ، أي : مقدمهم وسابقهم في الدنيا والآخرة . ولك أن تجعل اللام مزيدة ، مثلها في : أردت لأن أفعل . ولا تزاد إلا مع « أن » خاصة دون الاسم الصريح ، والدليل على هذا الوجه مجيئه بغير لام في قوله :
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
[ يونس : 72 ] ،
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[ يونس : 104 ] ، و
أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ
[ الأنعام : 14 ] . وفي معناه أوجه : أن أكون أول من أسلم في زماني ومن قومي ، لأنه أول من خالف دين آبائه وخلع الأصنام وحطمها ، وأن أكون أول الذين دعوتهم إلى الإسلام إسلاما ، وأن أكون أول من دعا نفسه إلى ما دعا إليه غيره ، لأكون مقتدى بي في قولي وفعلي جميعا .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 13 إلى 16 ]

قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 13 ) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ( 14 ) فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 15 ) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ ( 16 ) قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
معناه : أن الكاملين في الخسران هم الذين خسروا أنفسهم بالمصير إلى النار
هامش
- للطبراني وابن عساكر وابن مردويه . ( 1 ) الكشاف ( 4 / 120 - 121 ) .