السماء نزل « 1 » .
والمعنى : فأدخله ونظمه عيونا في الأرض يسلك في مجاريه كالعروق في الأجساد .
ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ
ما بين أخضر وأحمر وأصفر وأبيض وغير ذلك .
وقيل : المراد بألوانه : أصنافه من برّ وشعير وأرز وسمسم وغيرها .
ثُمَّ يَهِيجُ
يتناهى جفافه .
قال الأصمعي : يقال للنبت إذا تمّ جفافه : قد هاج يهيج هيجا « 2 » .
قال بعضهم : سمي بذلك ؛ لأنه إذا تمّ جفافه حان له أن يثور عن منابته .
فَتَراهُ
بعد نضارته وخضرته
مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً
فتاتا متكسرا .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى
لتذكيرا
لِأُولِي الْأَلْبابِ
على أنه لا بد من صانع حكيم قادر عليم .
وقال مقاتل « 3 » : هذا مثل ضرب للدنيا .
قوله تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
قال الزجاج « 4 » : جوابه متروك ؛ لأن الكلام دالّ عليه ، تقديره : أفمن شرح اللّه صدره
هامش
( 1 ) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ( 4 / 1257 ح 7347 ) ، والطبري ( 23 / 208 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 219 ) وعزاه لابن جرير وأبي الشيخ في العظمة والخرائطي في مكارم الأخلاق .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : هيج ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 131 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 351 ) .