فاهتدى كمن طبع اللّه تعالى على قلبه . ويدلّ عليه قوله تعالى :
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ .
وقد فسرنا معنى الشرح في سورة الأنعام « 1 » وذكرنا فيه حديثا له اختصاص بهذه الآية ومدخل في تأويلها .
قال قتادة : « فهو على نور من ربه » : هو كتاب اللّه يأخذ به وينتهي إليه « 2 » .
قال ابن عباس : نزلت في أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه وأبيّ بن خلف « 3 » .
وقال عطاء : نزلت في علي وحمزة وأبي لهب وولده « 4 » .
وقال مقاتل « 5 » : نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي جهل .
وقد ذكرنا معنى القسوة في سورة البقرة « 6 » .
ومقاتل يقول « 7 » : « من ذكر اللّه » بمعنى : عن ذكر اللّه « 8 » .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 125 .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 209 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 121 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 577 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 174 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 383 ) ، والوسيط ( 3 / 577 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 174 ) .
( 5 ) تفسير مقاتل ( 3 / 131 ) .
( 6 ) عند الآية رقم : 74 .
( 7 ) تفسير مقاتل ( 3 / 131 ) .
( 8 ) فائدة : قال ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 174 ) : فإن قيل : كيف يقسو القلب من ذكر اللّه عز وجل ؟
فالجواب : أنه كلما تلي عليهم ذكر اللّه الذي يكذبون به قست قلوبهم عن الإيمان .