تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ
قال ابن زيد : حدثني أبي أن هاتين الآيتين نزلتا في نفر كانوا في الجاهلية يقولون : لا إله إلا اللّه ؛ زيد بن [ عمرو ] « 1 » ، وأبو ذر ، وسلمان الفارسي « 2 » . والمعنى : والذين اجتنبوا عبادة ما دون اللّه من شيطان وكاهن وصنم . قال الأخفش « 3 » : إنما قال :
أَنْ يَعْبُدُوها ؛
لأن [ الطاغوت ] « 4 » في معنى جماعة ، وإن شئت جعلته واحدا مؤنثا . وقال غيره : « أن » مع الفعل في موضع النصب بتأويل المصدر بدل من مفعول « اجتنبوا » ، تقديره : والذين اجتنبوا عبادة الطاغوت .
لَهُمُ الْبُشْرى
خبر المبتدأ الذي هو « والذين اجتنبوا » « 5 » . والمعنى : لهم البشرى على ألسنة الرسل صلوات اللّه عليهم أجمعين في الدنيا ، وعلى ألسنة الملائكة حين الموت وحين يحشرون .
فَبَشِّرْ عِبادِ
فوصفهم فقال :
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ
وهو القرآن في
هامش
( 1 ) في الأصل : عمر . والتصويب من مصادر التخريج . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 207 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3249 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 217 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 382 ) . ( 3 ) معاني الأخفش ( ص : 274 ) . ( 4 ) في الأصل : العابدون . والمثبت من معاني الأخفش ، الموضع السابق . ( 5 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 11 ) .