قال ابن عباس : لا يهتدي إليه حساب الحسّاب ولا يعرف « 1 » .
أخبرنا الشيخ عبد العزيز بن معالي بن غنيمة بن منينا قراءة عليه وأنا أسمع بمنزله بباب البصرة ، أخبركم أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري فأقرّ به ، قال :
أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر القاضي ، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا علي بن قمر العجلي ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن [ سعد ] « 2 » بن طريف « 3 » ، عن الأصبغ بن نباتة « 4 » قال : « دخلنا مع علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه على الحسن بن علي نعوده ، فقال له علي : كيف أصبحت يا ابن رسول اللّه ؟ فقال :
أصبحت بحمد اللّه بارئا ، فقال : كذا أنت إن شاء اللّه . ثم قال الحسن : أسندوني أسندوني ، فأسنده عليّ إلى صدره ، فقال الحسن : سمعت جدي صلّى اللّه عليه وسلّم وقال لي يوما :
بنيّ ! عليك بالقناعة تكن من أغنى الناس ، وأدّ الفرائض تكن من أعبد الناس ، يا بني ! إن في الجنة شجرة يقال لها : شجرة البلوى ، يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة فلا ينصب لهم ميزان ، ولا ينشر لهم ديوان ، يصبّ عليهم الأجر صبّا ، وقرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) ذكره النسفي في تفسيره ( 4 / 50 ) .
( 2 ) في الأصل : سعيد . وانظر ترجمته في التعليق التالي .
( 3 ) سعد بن طريف الإسكاف الحذّاء الحنظلي الكوفي ، متروك ، ورماه ابن حبان بالوضع ( تهذيب التهذيب 3 / 410 ، والتقريب ص : 231 ) .
( 4 ) الأصبغ بن نباتة التميمي الحنظلي ، أبو القاسم الكوفي ، متروك رمي بالرفض ( تهذيب التهذيب 1 / 316 ، والتقريب ص : 113 ) .
( 5 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 3 / 92 ح 2760 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 215 ) وعزاه -