وقيل : هو من خال يخول ؛ إذا اختال وماس « 1 » .
وفي معناه قول العرب : إن [ الغنيّ ] « 2 » طويل الذّيل ميّاس « 3 » .
نِعْمَةً مِنْهُ
أزال عنه الضّرّ وأسبغ عليه نعمة من نعمه ،
نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ
أي : نسي الضر الذي كان يتضرّع اللّه تعالى بسببه ، ويدعوه إلى كشفه .
وقيل : نسي ربه الذي [ كان ] « 4 » يبتهل إليه « 5 » .
و « ما » بمعنى « من » ؛ كقوله تعالى :
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
[ الليل : 3 ] ، ومثله قوله :
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
[ الكافرون : 3 ] .
والمراد بالإنسان في هذه الآية : الكافر .
قال عطاء : نزلت في عتبة بن ربيعة « 6 » .
وقال مقاتل « 7 » : في أبي حذيفة بن المغيرة .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 9 ]
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 9 )
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : خول ) .
( 2 ) في الأصل : الفتى . والتصويب من المصادر التالية .
( 3 ) هذا مثل يراد به : أن المال يظهر ولا يخفى ، وكذلك الفقر لا يكاد المرء يخفيه ( انظر : المستقصى في أمثال العرب 1 / 409 ، وجمهرة الأمثال 1 / 198 ، ومجمع الأمثال 1 / 34 ) .
( 4 ) زيادة من الكشاف ( 4 / 118 ) .
( 5 ) هذا من كلام الزمخشري في الكشاف ( 4 / 117 - 118 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 572 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 165 ) .
( 7 ) تفسير مقاتل ( 3 / 128 ) .