تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
أي : وليس بالوضيء . وقال :
نحن بذلنا [ دونها ] « 1 » الضّرابا * إنا وجدنا ماءها طيّابا « 2 »
وقال :
جاؤوا بصيد [ عجب ] « 3 » من العجب * أزيرق العينين طوّال الذّنب « 4 »
قال المفسرون : لما أسلم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه شق ذلك على قريش ، فأتى أشرافهم أبا طالب واجتمعوا عنده ، وشكوا إليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقالوا : إنه سفّه أحلامنا ، وسبّ آلهتنا ، وعاب ديننا ، فعاتب أبو طالب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : ما تريد من قومك يا ابن أخي ؟ فقال : أدعوهم إلى كلمة واحدة ، قالوا : وما هي ؟ قال : لا إله إلا اللّه ، فنفروا من ذلك وقالوا :
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ،
وخرجوا من عند أبي طالب يقول بعضهم لبعض :
امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ ،
فذلك قوله تعالى :
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ ،
يقول بعضهم لبعض :
امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ
أي : اثبتوا على عبادتها « 5 » .
إِنَّ هذا
الذي نراه من زيادة أصحاب محمد وظهور أمره
لَشَيْءٌ يُرادُ
يرده
هامش
- ( 18 / 307 ) ، وروح المعاني ( 29 / 76 ) . ( 1 ) في الأصل : دنها . والتصويب من المحتسب ( 2 / 230 ) . ( 2 ) انظر البيت في : معاني الفراء ( 2 / 398 ) . ( 3 ) في الأصل : عجبا . والتصويب من مصادر البيت . ( 4 ) انظر البيت في : معاني الفراء ( 2 / 398 ) ، وزاد المسير ( 7 / 103 ) . ( 5 ) ذكره الطبري ( 23 / 127 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( ص : 381 ) ، والوسيط ( 3 / 539 - 540 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 7 / 142 - 143 ) .