استقرار ملكه واستحكام أمره واستفحال سلطانه ، وأصله من ثبات المطنب بالأوتاد ، كما قال :
والبيت لا ينبني إلا على عمد * ولا عماد إذا لم ترس أوتاد « 1 »
فاستعير لثبات العزة والملك كما ذكرناه ، ومنه قول الأسود بن يعفر :
. . . . . * في ظلّ ملك ثابت [ الأوتاد ] « 2 »
وقيل : هذا إشارة إلى جبروته وبطشه وتعجرفه ، فإنه كان إذا غضب على إنسان أمر به فمدّ بين أربعة أوتاد وأرسل عليه العذاب .
قال مقاتل بن حيان : كان يمدّ الرجل مستلقيا على الأرض ثم [ يشدّه ] « 3 » بالأوتاد « 4 » .
وقال السدي : كان يمدّ الرجل ويشدّه بالأوتاد ، ويرسل عليه العقارب والحيات « 5 » .
هامش
( 1 ) البيت للأفوه الأودي ، انظر : ديوانه ( ص : 10 ) ، وأمالي القالي ( 2 / 224 ) ، والبحر ( 7 / 370 ) ، والدر المصون ( 5 / 527 ) ، والكشاف ( 4 / 78 ) ، وروح المعاني ( 23 / 170 ، 30 / 6 ) .
( 2 ) في الأصل : الأتاد . والتصويب من مصادر البيت .
وهو عجز بيت لأسود بن يعفر ، وصدره : ( ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة ) ، انظر : ديوان المفضليات ( ص : 4492 ) ، والبحر ( 7 / 370 ) ، والدر المصون ( 5 / 527 ) ، والأغاني ( 13 / 22 ) ، وغريب القرآن ( ص : 377 ) ، والماوردي ( 5 / 81 ) ، والقرطبي ( 15 / 155 ) ، وزاد المسير ( 7 / 106 ) .
( 3 ) في الأصل : يسنده . والمثبت من البغوي ( 4 / 50 ) .
( 4 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 4 / 50 ) .
( 5 ) مثل السابق .