قلت : يوقف عليها بالتاء ، كما يوقف على الفعل الذي يتصل [ به ] « 1 » تاء التأنيث .
وأما الكسائي فيقف عليها بالهاء كما يقف على الأسماء المؤنثة .
وأما قول أبي عبيد : أن التاء داخلة على « حين » فلا وجه له . واستشهاده بأن التاء ملتزقة بحين في الإمام لا متشبث به ، فكم وقعت في المصحف أشياء خارجة عن قياس الخط . هذا آخر كلامه « 2 » .
قلت : وإلى هذا الذي ذكر من أنّ الوقف على التاء وأن « حين » منقطعة صار جمهور أهل العلم .
وقد ذكر أبو [ عبيد ] « 3 » في غريب الحديث « 4 » : قال الأموي : العرب يزيدون التاء في الآن وفي حين ، فيقولون : تلآن وتحين ، ومنه قوله تعالى :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ،
قال : وأنشدني الأموي لأبي [ وجزة ] « 5 » السعدي :
العاطفون تحين ما من عاطف * والمطعمون زمان ما من مطعم « 6 »
والمناص : المنجا والفوت ، يقال : ناصه ينوصه نوصا ومناصا ؛ إذا فاته ،
هامش
( 1 ) زيادة من الكشاف ( 4 / 73 ) .
( 2 ) أي : كلام الزمخشري .
( 3 ) في الأصل : عبيدة . والصواب ما أثبتناه .
( 4 ) غريب الحديث ( 4 / 250 ) .
( 5 ) في الأصل : جزة . والتصويب من غريب الحديث ، الموضع السابق .
( 6 ) البيت لأبي وجزة السعدي ، وهو في : اللسان ( مادة : عطف ، أين ) ، والأشموني ( 4 / 339 ) ، ومجالس ثعلب ( ص : 374 ) ، والدر المصون ( 5 / 521 ) ، والقرطبي ( 1 / 321 ، 15 / 147 ) ، وزاد المسير ( 7 / 101 ) ، وروح المعاني ( 23 / 165 ) .