وقال قتادة : اسم من أسماء القرآن « 1 » .
وقيل : اسم السورة .
وقال السدي : قسم أقسم اللّه تعالى به « 2 » .
قوله تعالى :
وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
أي : ذي الشرف ، كما قال تعالى :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
[ الزخرف : 44 ] .
وقال ابن عباس : ذي البيان « 3 » .
قال صاحب الكشاف « 4 » : ذكر اسم هذا الحرف من حروف المعجم على سبيل التحدّي والتنبيه على الإعجاز ، ثم أتبعه القسم [ محذوف ] « 5 » الجواب لدلالة التحدي عليه ، كأنه قال : والقرآن ذي الذكر إنه لكلام معجز . أو يكون « ص » خبر مبتدأ محذوف ، على أنها اسم للسورة ، كأنه قال : هذه ص ، يعني : هذه السورة التي أعجزت العرب ، والقرآن ذي الذكر ، كما تقول : هذا حاتم واللّه ، [ تريد ] « 6 » : هذا هو المشهور بالسخاء واللّه ؛ وكذلك إذا أقسم بها كأنه قال : أقسمت بصاد والقرآن ذي الذكر إنه لمعجز .
وقال جماعة من أهل المعاني : جواب القسم محذوف ، بتقدير : والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما يقول الكفار ، ودلّ على هذا المحذوف قوله تعالى :
بَلِ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 23 / 117 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 75 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 117 ) عن ابن عباس .
( 3 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 5 / 75 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 98 ) كلاهما عن قتادة .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 72 ) .
( 5 ) في الأصل : بمحذوف . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 6 ) في الأصل : زيد . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .