وعند الأخفش : أنها لا النافية للجنس زيدت عليها التاء ، وخصت بنفي الأحيان . و
« حِينَ مَناصٍ »
منصوب بها ، كأنك قلت : ولا حين مناص لهم « 1 » .
وعنه : أن [ ما ] « 2 » ينتصب بعده بفعل مضمر ، أي : ولا أرى حين مناص ، ويرتفع - يعني : ما بعد « ولات » - بالابتداء ، أي : ولا حين مناص كائن لهم .
وعندهما أن النصب على :
« وَلاتَ حِينَ مَناصٍ »
، أي : وليس الحين حين مناص ، والرفع على ولات حين مناص حاصلا لهم « 3 » .
وقرئ :
« حِينَ مَناصٍ »
بالكسر « 4 » ، وأنشدوا :
طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن لات حين بقاء « 5 »
وقرئ : « ولات » بكسر التاء على البناء ، [ كجير ] « 6 » .
فإن قلت : كيف يوقف على « ولات » ؟
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 522 ) .
( 2 ) زيادة من الكشاف ( 4 / 73 ) .
( 3 ) قال السمين الحلبي في الدر المصون ( 5 / 522 ) بعد أن ذكر هذين الوجهين : وهما ضعيفان .
( 4 ) قال أبو حيان في البحر ( 7 / 367 ) : وتخريجه مشكل . وحكى أيضا في شرح التسهيل : أن بعضهم خرّج هذه القراءة على أن « لات » بمعنى « غير » ، صفة لمحذوف ، وتقدير البيت : طلبوا صلحنا وقتا غير أوان صلح . وردّ هذا بأن الواو لا تراد في ك « لا » الصفة ، وبأنه لو كانت « لات » صفة لوجب تكرارها ، في نحو : مررت برجل لا قائم ولا قاعد ( انظر : التصريح 2 / 279 ، والكتاب 1 / 280 ) .
( 5 ) البيت لأبي زبيد الطائي ، وهو في : اللسان ( مادة : أون ) ، والخصائص ( 2 / 377 ) ، ومجمع الأمثال ( 1 / 433 ) ، والكشاف ( 4 / 73 ) ، والبحر ( 7 / 367 ) ، والقرطبي ( 15 / 147 ) ، والطبري ( 23 / 122 ) ، والدر المصون ( 5 / 521 ) ، وابن يعيش ( 9 / 32 ) ، والهمع ( 1 / 126 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 398 ) ، والأشموني ( 1 / 256 ) ، والخزانة ( 4 / 183 ) .
( 6 ) في الأصل : كحير . والتصويب من الكشاف ( 4 / 73 ) .