كَفَرُوا
« 1 » .
وقال الواحدي « 2 » : جواب القسم قد تقدم ، أقسم اللّه تعالى بالقرآن أن محمدا قد صدق ، كما تقول : فعل واللّه ، وقام واللّه .
قوله تعالى :
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ
أي : استكبار وأنفة عن الإذعان للحق والاعتراف به .
وقرئ « غرّة » بالغين معجمة والراء المهملة . أي : في غفلة « 3 » .
ثم خوفهم فقال تعالى :
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا
عند معاينة العذاب بالاستغاثة .
قال الحسن : فنادوا بالتوبة « 4 » .
قال اللّه تعالى :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
قال الزمخشري « 5 » : « لات » هي [ لا ] « 6 » المشبهة ب « ليس » ، زيدت عليها تاء التأنيث كما زيدت على ربّ ، وثمّ للتوكيد ، تغير بذلك حكمها حيث لم تدخل إلا على الأحيان ولم يبرز إلا أحد مقتصييها ؛ إما الاسم وإما الخبر ، وامتنع بروزهما جميعا . وهذا مذهب الخليل وسيبويه « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 520 ) .
( 2 ) الوسيط ( 3 / 538 ) .
( 3 ) ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في : زاد المسير ( 7 / 99 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 5 / 520 ) .
( 4 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 4 / 73 ) ، وأبو حيان في البحر ( 7 / 367 ) .
( 5 ) الكشاف ( 4 / 73 ) .
( 6 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 7 ) الكتاب ( 1 / 57 ) .