بحذف حرف القسم وإيصال فعله ، كقولهم : اللّه لأفعلنّ ، بالنصب ، أو بإضمار حرف القسم ، والفتح في موضع الجر ، كقولهم : اللّه لأفعلنّ ، بالجر وامتناع الصرف للتعريف والتأنيث ، لأنها بمعنى السورة ، وقد صرفها من قرأ « صاد » بالتنوين والجر على تأويل الكتاب والتنزيل .
وقيل فيمن كسر : هو من المصاداة ، وهي المعارضة .
قال أبو علي الفارسي « 1 » : ومنه الصدى ، [ وهو ما يعارض ] « 2 » الصوت في الأماكن الخالية من الأجسام الصلبة ، ومعناه : ما عارض القرآن بعملك فاعمل بأوامره وانته عن نواهيه .
وقيل : من قرأ « صاد » فعلى الإغراء .
وقيل : هو فعل ماض ، أي : صاد محمد قلوب الناس واستمالها حتى آمنوا به .
وقد سبق الكلام على الحروف المقطعة في أوائل البقرة .
وقال مجاهد والقرطبي « 3 » فيما يخص هذا الحرف : هو مفتاح أسماء اللّه ، صمد ، صانع المصنوعات ، صادق الوعد .
وقال الضحاك : صدق اللّه « 4 » .
وقيل : صدق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذلك مروي عن ابن عباس « 5 » .
هامش
( 1 ) لم أقف عليه في الحجة . وهو من كلام الزمخشري في الكشاف ( 4 / 72 ) .
( 2 ) في الأصل : وما تعارض . والتصويب والزيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 3 ) تفسير القرطبي ( 15 / 143 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 23 / 118 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 144 ) وعزاه لابن جرير .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 538 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 144 ) وعزاه لابن مردويه .