وقرئ شاذا : « في البر والبحور » « 1 » ، وإلى هذا المعنى ذهب قتادة ومجاهد وجمهور المفسرين .
وقال عطية : هو البحر المعروف ، وإذا قلّ المطر قلّ الغوص « 2 » .
قال ابن عباس : تفتح الأصداف في البحر أفواهها ، فما وقع فيها من ماء السماء فهو لؤلؤ « 3 » .
بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
أي : بشؤم معاصيهم ، كما قال تعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
[ الشورى : 30 ] .
لِيُذِيقَهُمْ
وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وقتادة : « لنذيقهم » بالنون ، وبها قرأت ليعقوب الحضرمي رواية روح عنه « 4 » .
والمعنى : فعلنا بهم ذلك لنذيقهم في الدنيا وبال أو جزاء
بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا
من المعاصي
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
عنها .
وقال إبراهيم النخعي : لعلهم يرجعون إلى الحق « 5 » .
وقال الحسن : المعنى : لعل الذين من بعدهم يرجعون « 6 » .
هامش
( 1 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر المحيط ( 7 / 171 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 21 / 49 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 496 ) وعزاه لابن المنذر .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 27 / 132 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 696 ) وعزاه لابن أبي الدنيا في كتاب المطر وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) النشر ( 2 / 345 ) ، والإتحاف ( ص : 348 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 21 / 50 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 318 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 21 / 50 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 497 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير .