قال مجاهد : يفرشون ويسوون المضاجع في القبور « 1 » .
قوله تعالى :
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ
قال ابن عباس : معناه : ليثيبهم اللّه أكثر من ثواب أعمالهم « 2 » .
واللام في « ليجزي » متعلقة ب « يمهدون » تعليل له « 3 » .
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ
لا يحبهم ولا يثني عليهم .
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 46 إلى 47 ]
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 46 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 )
قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
قال الزمخشري « 4 » :
الرياح : هي الجنوب والشمال والصبا ، وهي رياح الرحمة . وأما الدّبور فريح العذاب . ومنه قوله عليه السّلام : « اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا » « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 21 / 52 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3093 ) ، ومجاهد ( ص : 501 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 498 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي نعيم في الحلية والبيهقي في عذاب القبر .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 436 ) .
( 3 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 380 ) . وزاد وجهين آخرين ، أحدهما : أنه متعلق ب « يصدعون » ، والثاني :
أنه محذوف .
( 4 ) الكشاف ( 3 / 489 - 490 ) .
( 5 ) أخرجه الشافعي في مسنده ( ص : 81 ) .