وقال غيره :
« فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ »
: التفات حسن ، وهو أمدح من قوله :
فأنتم المضعفون .
والمعنى : المضعفون به ؛ لأنه لا بد من ضمير يرجع إلى « ما » « 1 » .
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 41 إلى 42 ]
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 41 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ( 42 )
قوله تعالى :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
المراد بالفساد : قحط المطر ، وقلة النبات ، ومحق البركات ، وعدم الربح أو قلّته في التجارات ، وكثرة المضار وقلة المنافع في الجملة .
قال ابن عباس : البرّ : البرية التي ليس عندها نهر ، والبحر : ما كان من المدائن والقرى على شاطئ نهر « 2 » .
وقال عكرمة : لا أقول نهركم هذا ، ولكن كل قرية عامرة « 3 » .
قال عكرمة : العرب تسمي الأمصار : البحار « 4 » .
هامش
( 1 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 3 / 487 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 4 / 318 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 435 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 305 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 496 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 21 / 49 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 21 / 49 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3092 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 497 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم .