المجيء . وقرأ الباقون بالمد ، جعلوه من باب الإعطاء « 1 » .
مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ
قرأ نافع : « لتربوا » بتاء مضمومة وإسكان الواو على المخاطبة ، بمعنى : لتصيروا ذوي ربا فيما أعطيتم . وقرأ الباقون : « ليربوا » بياء مفتوحة وفتح الواو « 2 » ، على معنى : ليربوا ما آتيتم في أموال الناس .
فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
قال ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة وجمهور المفسرين : هو الرجل يهدي الهدية أو يعطي العطية ليثاب أكثر منها ، فهذا ربا حلال ، ليس فيه أجر ولا وزر « 3 » .
وقال الحسن البصري : هو الربا المحرم « 4 » .
فعلى هذا يكون المعنى في هذه الآية كما في قوله :
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
[ البقرة : 276 ] .
قوله تعالى :
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ
قال الزجاج « 5 » : ذووا الأضعاف من الحسنات ، كما يقال : رجل مقو ، أي : صاحب قوّة ، وموسر ، أي : صاحب يسار .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 268 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 558 ) ، والكشف ( 2 / 184 ) ، والنشر ( 2 / 228 ) ، والإتحاف ( ص : 348 ) ، والسبعة ( ص : 507 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 269 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 559 ) ، والكشف ( 2 / 184 ) ، والنشر ( 2 / 344 ) ، والإتحاف ( ص : 348 ) ، والسبعة ( ص : 507 ) .
( 3 ) أخرجه البيهقي ( 7 / 51 ح 13111 ) ، والطبري ( 21 / 46 ) ، ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3091 ) ، ومجاهد ( ص : 501 ) بمعناه . وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 6 / 495 - 496 ) وعزاه لابن جرير عن ابن عباس . ومن عدة طرق أخرى .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 304 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 188 ) .