تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
و « ما » في قوله :
بِما كانُوا بِهِ
مصدرية أو موصولة . ثم ذمّ الناس ببطرهم عند الرحمة من النعمة والرخاء ، ويأسهم منها عند حلول السيئة من الفقر والمرض وغيرهما من أنواع البلاء فقال :
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها . .
. الآية وهذه حالة الكفرة والفجرة ؛ لأن المؤمنين يشكرون اللّه على السراء ويرجون رحمته في الضراء .

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 38 إلى 40 ]

فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 ) وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( 39 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 40 ) قوله تعالى :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
حقّ القريب : برّه وصلته وزيارته والسّلام عليه ، وحقّ المسكين : مواساته والصدقة عليه ، وحقّ ابن السبيل : ضيافته وإعانته بما يتوصل به إلى بلده . وفي هذه الآية مستدل لمن يرى وجوب نفقة الأقارب إذا كانوا محتاجين .
ذلِكَ خَيْرٌ
أي : إيتاء هؤلاء المذكورين حقهم خير
لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ
بعملهم
وَجْهَ اللَّهِ
أي : ثوابه . قوله تعالى :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً
قرأ ابن كثير : « أتيتم » بالقصر ، جعله من باب
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 28 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي