فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 40 )
قوله تعالى :
وَما كانُوا سابِقِينَ
أي : ما كانوا يسبقون اللّه تعالى ويفوتونه أن يفعل بهم ما يريد .
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
أي : عاقبناه به . ثم فصّل ما أجمل فقال :
فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً
وهم قوم لوط ،
وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ
وهم ثمود ومدين ،
وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ
وهو قارون ،
وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا
وهم قوم نوح وفرعون .
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 ) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 42 ) وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
( 43 )
قوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ
يعني : الأصنام التي اتخذوها متّكلا ومعتمدا يرجون نفعها ونصرها ، فمثلهم في اتخاذها مع ضعفها وعدم نصرها ونفعها
كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً
لا يدفع عنها حرّا ولا قرّا ولا مطرا ولا ضرّا .