تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
السبب ] « 1 » ، أو أمروا بالرجاء . والمراد : اشتراط ما يسوغه من الإيمان ، كما يؤمر الكافر بالشرعيات على إرادة الشرط .
فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ
أي : في أرضهم أو بلدهم . وقيل : أراد الجمع فاكتفى بالواحد .
وَعاداً وَثَمُودَ
أي : وأهلكنا عادا وثمودا ،
وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ
أي : ظهر لكم يا أهل مكة هلاكهم
مِنْ
جهة
مَساكِنِهِمْ
فإنهم كانوا يمرون عليها وينظرون إليها ،
وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ .
قال الفراء والزمخشري « 2 » : يعني : كانوا عقلاء ذوي بصائر ، أي : أنهم كانوا بسبيل من النظر والاعتبار ، ولكنهم لم يفعلوا . وقال أكثر المفسرين : المعنى : وكانوا مستبصرين عند أنفسهم ، يحسبون أنهم في ضلالتهم على هدى « 3 » . وقيل : كانوا مستبصرين : متبيّنين أن العذاب نازل بهم ؛ لأن اللّه تعالى بيّنه لهم وأوضحه على ألسنة الرسل ، ولكنهم تمادوا في غيهم حتى هلكوا « 4 » .
وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ ( 39 ) فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
هامش
( 1 ) في الأصل وب : السبب مقام المسبب . والتصويب من الكشاف ( 3 / 457 ) . ( 2 ) معاني الفراء ( 2 / 317 ) ، والكشاف ( 3 / 458 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 20 / 150 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3060 ) . ( 4 ) هو قول الزمخشري أيضا . انظر : الكشاف ( 3 / 458 ) .