قوله تعالى :
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
يريد : بالبشارة بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ،
قالُوا
يعني : الرسل
إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ
يريد به : قوم لوط .
وما بعده مفسر في هود « 1 » إلى قوله :
إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ
قرأ حمزة والكسائي : « لننجينّه » و « إنا منجوك » بالتخفيف فيهما ، وافقهما ابن كثير وأبو بكر في « منجوك » ، وشددهما الباقون « 2 » .
قال سيبويه والمبرد « 3 » : الكاف في « منجّوك » مخفوضة ، ولم يجز عطف الظاهر على المضمر المخفوض ، فحمل الثاني على المعنى ، وصار التقدير : وننجي أهلك .
وعند الأخفش : هو في محل النصب مفعول « منجّوك » « 4 » .
قوله تعالى :
إِنَّا مُنْزِلُونَ
شدّده ابن عامر ، وخففه الباقون « 5 » ، فهو اسم الفاعل من أنزل أو نزّل ، وهما لغتان بمعنى واحد .
وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها
أي : من القرية ، أو من الفعلة التي فعل بهم ،
آيَةً بَيِّنَةً .
قال ابن عباس : هي آثار منازلهم الخربة « 6 » .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 77 .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 260 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 551 ) ، والكشف ( 2 / 179 ) ، والنشر ( 2 / 259 ) ، والإتحاف ( ص : 345 ) ، والسبعة ( ص : 500 ) .
( 3 ) المقتضب ( 4 / 152 ) .
( 4 ) انظر رأي الأخفش في : البحر المحيط ( 7 / 146 ) ، والدر المصون ( 5 / 365 ) .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 260 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 552 ) ، والكشف ( 2 / 179 ) ، والنشر ( 2 / 343 ) ، والإتحاف ( ص : 179 ، 345 ) ، والسبعة ( ص : 500 ) .
( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 271 ) .