تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
" يدعون " ، والتقدير : أي شيء يدعون من دونه . وقال غيرهما : هي بمعنى : الذي ، والتقدير : يعلم الذي يدعونه من دونه ، وموضعها نصب ب " يعلم " « 1 » . وفي قوله :
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
تجهيل لهم حيث [ عبدوا ] « 2 » جمادا وتركوا الموصوف بالعزة والحكمة . قوله تعالى :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ
إشارة إلى أمثال القرآن ،
نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها
أي : وما يعقل صحتها وحسنها وفائدتها
إِلَّا الْعالِمُونَ .
ويروى عن جابر : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تلى هذه الآية فقال : العالم الذي عقل عن اللّه فعمل بطاعته واجتنب سخطه » « 3 » .
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 44 ) اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ
( 45 ) و
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
أي : بالأمر الثابت المعروف الصحة ، فجعلها مساكن لعباده ودلائل على قدرته وعظمته وحكمته ، ألا تراه يقول :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ .
هامش
( 1 ) ويجوز أن تكون نافية ، و " من " في قوله :" مِنْ شَيْءٍ "مزيدة في المفعول به ، كأنه قيل : ما يدعون من دونه ما يستحق أن يطلق عليه شيء ( انظر : الدر المصون 5 / 366 ) . ( 2 ) في الأصل : عبد . والتصويب من ب . ( 3 ) أخرجه الحارثي في مسنده ( 2 / 812 ) . وذكره الديلمي في الفردوس ( 3 / 73 ) .