تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
المشكلات في الدنيا ، وأنى لهم التساؤل والرسل المقطوع لهم بالنجاة من النار والفوز بالجنة يتعنعنون في تلك المواطن الهائلة ، ويقولون حين يقال لهم : ما ذا أجبتم ؟ لا علم لنا .
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 68 ) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ ( 69 ) وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 70 ) قوله تعالى :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ
سبب نزولها : قول الوليد بن المغيرة :
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
[ الزخرف : 31 ] يريد : نفسه بمكة ، أو عروة بن مسعود بالطائف . فأخبر الله تعالى أنه هو الذي يختار من خلقه ما يشاء « 1 » . ثم نفى أن تكون الخيرة لغيره فقال :
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
حتى يختاروا الوليد أو عروة . وقيل : " ما " موصولة ، والراجع إلى الموصول محذوف ، على معنى : ويختار الذي لهم فيه الخيرة ، فإنه أعلم بهم وبمصالحهم . قال الزمخشري « 2 » : الخيرة من التخير ، كالطيرة من التطير : تستعمل بمعنى المصدر ، وهو التخير بمعنى المتخير ، كقولهم : محمد صلى الله عليه وسلم خيرة الله تعالى من خلقه .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 4 / 263 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 406 ) . ( 2 ) الكشاف ( 3 / 432 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 562 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي