تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
( 61 ) قوله تعالى :
وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ
أي : من سبب من أسباب الدنيا
فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها
أي : فما هو إلا شيء تتمتعون به أيام حياتكم الفانية وتتزينون به ،
وَما عِنْدَ اللَّهِ
تعالى من الثواب المعد لأهل طاعته وطاعة رسوله
خَيْرٌ وَأَبْقى
من متاع الدنيا وزينتها
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
أن الباقي خير من الفاني . قرأ أبو عمرو : « يعقلون » بالياء على المغايبة ؛ ردا على ما قبله . وقرأ الباقون بالتاء على المخاطبة ؛ حملا على أول الآية « 1 » . قوله تعالى :
أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ
استفهام في معنى الإنكار ،
وَعْداً حَسَناً
يعني : الجنة
فَهُوَ لاقِيهِ
مدركه ومصيبه ،
كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا
ولاحظ له في الآخرة ،
ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
إلى النار . قال مجاهد : نزلت هذه الآية في النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي أبي جهل « 2 » . وقال محمد بن كعب : نزلت في علي وحمزة وأبي جهل « 3 » . وقال السدي : نزلت في عمار والوليد بن المغيرة « 4 » .
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 62 ) قالَ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 256 ) ، والحجة لا بن زنجلة ( ص : 548 ) ، والكشف ( 2 / 175 ) ، والنشر ( 2 / 342 ) ، والإتحاف ( ص : 343 ) ، والسبعة ( ص : 495 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 20 / 97 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 431 ) وعزاه لا بن جرير . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 20 / 97 ) عن مجاهد . وذكره القرطبي ( 13 / 303 ) عن محمد بن كعب وزاد : وعمارة بن الوليد . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 234 ) .