حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ ( 63 ) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ ( 64 ) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ( 65 ) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ ( 66 ) فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ
( 67 )
قوله تعالى :
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ
يعني : المشركين
فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
يريد : الأصنام .
قال الزمخشري « 1 » : فإن قلت : « زعم » تطلب مفعولين ، فأين هما ؟
قلت : هما محذوفان ، تقديره : الذين كنتم تزعمونهم شركائي . ويجوز حذف المفعولين في باب " ظننت " ، ولا يصح الاقتصار على أحدهما .
قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
أي : وجب عليهم العذاب بقوله :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
[ هود : 119 ] ، وهم رؤساءهم في الكفر وقادتهم .
وقيل : هم الشياطين .
رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا
يعنون : أتباعهم .
ف " هؤلاء " : مبتدأ ، و
" الَّذِينَ أَغْوَيْنا " :
صفته ، والعائد على الموصول محذوف ، تقديره :
أَغْوَيْناهُمْ
فغووا غيا ، مثل ما غوينا ، يريدون : أننا « 2 » لم نلجئهم
هامش
( 1 ) الكشاف ( 3 / 430 ) .
( 2 ) في ب : إنا .