تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
( 75 ) قوله تعالى :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ
أي : قل يا محمد لكفار مكة : أخبروني
إِنْ جَعَلَ اللَّهُ
تعالى
عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
يعني : دائما متتابعا ، واشتقاقه من السرد ، وهو المتابعة ،
مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ
نور ساطع ،
أَ فَلا تَسْمَعُونَ
ما يتلوه عليكم رسولي من الحجج البالغة ، ومثله :
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
آثار عظمتي ودلائل وحدانيتي وقدرتي .
وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
هذا للسكن والراحة ، وهو قوله تعالى :
لِتَسْكُنُوا فِيهِ
وهذا للانتشار وطلب المعيشة ، وهو قوله تعالى :
وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
من أنعم عليكم بهذه النعم وغيرها [ فتوحدوه ] « 1 » . قوله تعالى :
وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
أي : أخرجنا من كل أمة شهيدا يشهد عليها ولها ، وهو نبيها يشهد بما كان منها من كفر وإيمان ، وطاعة وعصيان .
فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ
قال مجاهد : حجتكم بما كنتم تعبدون « 2 » . وقال مقاتل « 3 » : حجتكم بأن معي شريكا .
فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ
لا لشياطينهم ،
وَضَلَّ عَنْهُمْ
بطل وغاب في الآخرة
ما كانُوا يَفْتَرُونَ
في الدنيا من الباطل والكذب .
هامش
( 1 ) في الأصل : وتوحدوه . والتصويب من ب . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 20 / 105 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3004 ) ، ومجاهد ( ص : 489 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 435 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 505 ) .