تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
ونقسرهم على الغي ، كما أننا لم يكن لنا من يقسرنا عليه ، فنحن وهم فيه سواء في اختيار الغي .
تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ
قال الزجاج « 1 » : برئ بعضهم من بعض ، وصاروا أعداء ، كما قال الله تعالى :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
[ الزخرف : 67 ] .
ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ
قهرا وقسرا . المعنى : إنما كانوا يعبدون أهواءهم بتحسيننا وتزييننا .
وَقِيلَ
يعني : لكفار مكة
ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ
أي : [ استغيثوا ] « 2 » بآلهتكم لتخلصكم من العذاب ،
فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ
أي : لم يجيبوهم إلى نصرهم ،
وَرَأَوُا الْعَذابَ
حين تبرأت منهم قادتهم وخذلتهم آلهتهم
لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ
جوابه محذوف ، تقديره : لو كانوا يهتدون لما اتبعوهم ولما رأوا العذاب . ويجوز أن يكون المعنى : تمنوا لو أنهم كانوا يهتدون . قوله تعالى :
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ
تبكيتا وتوبيخا وتحقيقا لمعنى العدل :
ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ
في الدنيا ؟
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ
أي : خفيت واشتبهت عليهم الحجج يوم القيامة . قال ابن قتيبة « 3 » : المعنى : عموا عنها من شدة الهول .
فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ
أي : لا يسأل بعضهم بعضا عنها ، كما يتساءل الناس عن
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 151 ) . ( 2 ) في الأصل : استعينوا . والمثبت من ب . ( 3 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 334 ) .