تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
المعنى : فلذلك برزنا لسقيها . فلما سمع موسى ذلك رقّ لهما ،
فَسَقى لَهُما
أي : فسقى « 1 » الغنم لأجلهما . قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : ذهب إلى بئر أخرى عليها صخرة لا يقلعها إلا جماعة من الناس ، فاقتلعها وسقى لهما « 2 » . وقال ابن إسحاق : زاحم القوم وسقى لهما « 3 » . وروي : أنه سألهم دلوا من ماء ، فأعطوه دلوهم وقالوا : استق بها ، وكانت لا ينزعها إلا أربعون ، فاستقى بها وصبّها في الحوض ، ودعى بالبركة ، فروّى غنمهما .
ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ
أي : انصرف إلى ظل شجرة فجلس تحتها من شدة الحرّ جائعا تعبا ،
فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ
أي : لأي شيء أنزلته إليّ ،
مِنْ خَيْرٍ
أي : طعام قليل أو كثير
فَقِيرٌ
شديد الحاجة إليه . قال الباقر عليه السّلام : لقد قالها ، وإنه لمحتاج إلى شق تمرة « 4 » .
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ
هامش
( 1 ) في ب : سقى . ( 2 ) أخرج نحوه ابن أبي حاتم ( 9 / 2964 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 334 ح 31842 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 246 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 213 ) . وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 6 / 405 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 20 / 58 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2964 ) . ( 4 ) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ( 7 / 74 ح 34300 ) عن ابن عباس قال : « . . . ولقد كان افتقر إلى شق تمرة » .