تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
قال لي : امشي خلفي فإني أكره أن تصيب الريح ثيابك فتصف لي جسدك « 1 » . وقيل : سمّته قويا ؛ لنزعه بالدّلو الذي ما كان يقلّه إلا العدد الكثير ، فرغب حينئذ فيه شعيب فقال :
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي
أي : تأجرني نفسك ، فحذف المفعول . والمعنى : على أن تكون لي أجيرا ترعى لي « 2 » غنمي .
ثَمانِيَ حِجَجٍ
أي : سنين ،
فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً
قال الزمخشري « 3 » : أي : عمل عشر .
فَمِنْ عِنْدِكَ
أي : فإتمامه من عندك لا ألزمكه ، لكنه [ تفضّلا ] « 4 » منك ،
وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ
بإلزام العشر . وقوله :
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
ترغيب له في مصاحبته وإعلام له أنه [ ممن ] « 5 » شأنه المساهلة والمجاملة ، إلى غير ذلك مما يوصف به أهل الصلاح . وقوله :
« إِنْ شاءَ اللَّهُ »
حسن أدب مع اللّه ، واتّكال على توفيقه ، واستمداد لمعونته .
قالَ
يعني : موسى لشعيب :
ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ
مبتدأ وخبر « 6 » ، والإشارة
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 6 / 334 ح 31842 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2966 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 6 / 116 ح 11415 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 405 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه . ( 2 ) في ب : علي . ( 3 ) الكشاف ( 3 / 409 ) . ( 4 ) في الأصل : تفضيلا . والتصويب من ب . ( 5 ) في الأصل : من . والتصويب من ب . ( 6 ) انظر : التبيان ( 2 / 177 ) ، والدر المصون ( 5 / 339 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 530 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي