عليه بأمر .
فَاخْرُجْ
يعني : من مصر ،
إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ
في أمري إياك بالخروج .
لخرج
مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 21 ) وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ ( 22 ) وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ ( 23 ) فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
( 24 )
قوله تعالى :
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ
أي : قصدها ونحوها .
قال المفسرون : خرج حافيا بغير زاد ولا ظهر ، ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر ، فكان بين مصر ومدين مسيرة ثمانية أيام ، ولم يكن له علم بالطريق ، فقال :
عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي
أي : يرشدني ،
سَواءَ السَّبِيلِ
أي : قصد الطريق إلى مدين « 1 » .
قال السدي : فبعث اللّه تعالى له ملكا فدلّه ، فورد مدين وخضرة البقل تتراءى في بطنه من الهزال « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 2961 - 2962 ) عن ابن عباس . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 212 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 405 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 20 / 59 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2961 ) كلاهما عن ابن عباس . وذكره ابن -