وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ
( 20 )
قال المفسرون : وكانوا لا يعملون قاتل القبطي من هو ، فلما سمعوا قول الإسرائيلي :
« كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ »
رفعوا القصة إلى فرعون ، فأمر بقتل موسى ، فأخبر موسى بذلك رجل من بني إسرائيل ، فذلك قوله تعالى :
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى .
« 1 »
قال ابن عباس : هو مؤمن آل فرعون « 2 » . وسيأتي ذكره في سورة المؤمن « 3 » إن شاء اللّه تعالى .
قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ
قال أبو عبيدة « 4 » : يتشاورون ،
بِكَ لِيَقْتُلُوكَ .
وقال الزجاج « 5 » : يأمر بعضهم بعضا .
والقولان سواء ؛ لأن كل واحد من المتشاورين يأمر أصحابه بشيء ، أو يشير
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 394 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 210 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 20 / 51 ) عن قتادة ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2959 ) عن الضحاك . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 394 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 210 ) كلاهما عن ابن عباس .
وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 401 ، 402 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن الضحاك . ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر .
( 3 ) عند الآية رقم : 28 .
( 4 ) مجاز القرآن ( 2 / 100 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 138 ) .