قوله تعالى :
وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ
يعني : بئرهم التي يستقون منها ،
وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً
أي : جماعة
مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ
أي : يسقون مواشيهم . وحذف المفعول ؛ لأن الغرض هو الفعل ، ومثله : « تذودان » ، و « لا نسقي » .
وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ
أي : في مكان أسفل من مكانهم
امْرَأَتَيْنِ
وهما ابنتا شعيب عليه السّلام ،
تَذُودانِ
أي : تدفعان وتطردان غنمهما عن أن تختلط بأغنام الناس ،
قالَ ما خَطْبُكُما
أي : ما شأنكما لا تسقيان ،
قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ .
قرأ ابن عامر وأبو عمرو : « يصدر » بفتح الياء وضم الدال ، من صدر يصدر .
والمعنى : حتى يرجعوا من سقيهم ؛ لئلا نزاحم الرجال .
وقرأ الباقون : [ « يصدر » بضم الياء وكسر الدال « 1 » ، من أصدر يصدر ، على معنى : حتى ] « 2 » يصدروا مواشيهم .
[ والرعاء ] « 3 » : جمع راع ، على قياس : تاجر وتجار ، وصائم وصيام ، وقائم وقيام .
وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ
أي : طاعن في السن لا يقدر على المشي ومزاحمة الرجال ، وكفّ الغنم .
-
هامش
الجوزي في زاد المسير ( 6 / 212 ) عن السدي .
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 249 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 543 ) ، والكشف ( 2 / 172 ) ، والنشر ( 2 / 341 ) ، والإتحاف ( ص : 342 ) ، والسبعة ( ص : 492 ) .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) في الأصل : والراء . والتصويب من ب .