تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 25 ) قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ( 26 ) قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 27 ) قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ
( 28 ) قال محمد بن إسحاق : فرجعتا إلى أبيهما في وقت كانتا لا ترجعان فيه ، فأنكر شأنهما فأخبرتاه الخبر ، فقال لإحداهما : عليّ به ، فرجعت إلى موسى لتدعوه ، فذلك قوله تعالى :
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ ،
« 1 » الجار والمجرور في موضع الحال ، تقديره : تمشي مستحية « 2 » . قيل : أتت تمشي مشي من لم يعتد الخروج والدخول ، قد استترت بكمّ درعها .
قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا
قال بعض العلماء : كره قولها :
" لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا "
وأراد أن لا يتبعها ، فلم يجد بدا لما به من الجهد « 3 » . وقال بعضهم : فعل ذلك لوجه اللّه تعالى على سبيل البر والمعروف . وقيل : إطعام شعيب وإحسانه لا على سبيل أخذ الأجرة ، ولكن على سبيل
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 20 / 61 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 395 ) . ( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 177 ) ، والدر المصون ( 5 / 339 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 396 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 214 ) .