تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
فابتلي به مرة أخرى « 1 » ، يشير إلى ما ابتلي به مع الإسرائيلي مرة ثانية ، وهو قوله :
فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ
« 2 » يعني : المدينة التي قتل فيها القبطي
خائِفاً يَتَرَقَّبُ
أي : [ ينتظر سوءا ] « 3 » يناله بسبب قتله القبطي . وقال ابن السائب : ينتظر متى يؤخذ « 4 » .
فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ
[ وهو الإسرائيلي ] « 5 »
يَسْتَصْرِخُهُ
على قبطي آخر ، أراد أن يسخّره أيضا ،
قالَ لَهُ مُوسى
أي : للإسرائيلي . وقيل : للقبطي . والأول أظهر ،
إِنَّكَ لَغَوِيٌّ
فعيل بمعنى : مغويّ ، كالأليم بمعنى : مؤلم ، أي : إنك [ لمغويّ ] « 6 »
مُبِينٌ
حيث قتلت أمس بسببك رجلا وتستصرخني اليوم على آخر . ويجوز أن يكون المعنى : إنك لغاو في قتالك من لا تطيق دفع شرّه عنك . ثم أقبل موسى عليهما وأراد أن يبطش بالقبطي ، فذلك قوله :
فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما قالَ
له الإسرائيلي :
يا مُوسى أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي
توهّم ذلك ؛ لما رأى من غضب موسى عليه ، وظن أنه يريده ،
كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ .
هامش
( 1 ) ذكره الطبري ( 20 / 47 ) ، والماوردي ( 4 / 242 ) . ( 2 ) في الأصل زيادة قوله :خائِفاًوستأتي بعد . ( 3 ) في الأصل : ينظر سواء . والتصويب من ب . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 393 ) . ( 5 ) في الأصل : والإسرائيلي . والمثبت من ب . ( 6 ) في الأصل : لغوي . والمثبت من ب .