تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
والمعنى : فإذا هم فريقان مؤمنون وكافرون ، يختصمون في رسالة صالح وما جاء به .
قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ
وهي العقوبة ، وكان الذين كذبوه قالوا له : إن كنت صادقا فائتنا بالعذاب ،
قَبْلَ الْحَسَنَةِ
وهي الرحمة والعافية ،
لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ
أي : هلّا تسألون اللّه مغفرة لكفركم وذنوبكم بدل استعجالكم بالعذاب ،
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ .
قالُوا اطَّيَّرْنا
أصلها : تطيّرنا ، فأدغموا التاء في الطاء ثم اجتلبوا الألف توصّلا إلى النطق بالساكن ، وقد سبق ذكر نظائره . والمعنى : تشاءمنا
بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ
نسبوا ما أصابهم من القحط والغلاء إلى صالح عليه السّلام [ تطيّرا ] « 1 » به .
قالَ
إنما
طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
قال ابن عباس : الشؤم أتاكم من عند اللّه تعالى بكفركم « 2 » ، وقد ذكرناه في الأعراف « 3 » .
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
أي : تبتلون بالخير والشر .
وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 48 ) قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 49 ) وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ
هامش
( 1 ) في الأصل : تطائرا . والتصويب من ب . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 380 ) . ( 3 ) عند الآية رقم : 131 .