يقال : هذه ساحة الدار ، وصرحة « 1 » الدار ، وباحة الدار ، وقاعة الدار . هذا كله في معنى الصّحن .
قال مقاتل « 2 » : كان قصرا من قوارير بني على الماء وتحته السّمك .
قال مجاهد : كانت بركة من ماء ضرب عليها سليمان قوارير « 3 » .
واختلفوا في السبب الذي صنع لأجله الصرح ؛ فقال جماعة منهم محمد بن كعب القرظي : أراد أن ينظر إلى قدمها وساقها لما قيل عنها « 4 » .
وقال وهب بن منبه : أراد أن يريها ملكا هو أعزّ من ملكها « 5 » .
وقال ابن جرير « 6 » : فعل ذلك ليختبرها كما اختبرته بالوصائف والوصفاء .
فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً
وهي معظم الماء
وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها
لدخول الماء ، فرآها أحسن الناس قدما إلا أنها شعراء الساقين .
وقيل : هي السبب في اتخاذ النورة ، دلّتها الشياطين عليها .
قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ
أي : مملّس من قوارير ،
قالَتْ
حين رأت الأمور الخارقة للعادة الدالة على نبوة سليمان :
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي
بعبادة
هامش
( 1 ) في معاني الزجاج : وصحنة .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 478 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 19 / 169 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2893 ) ، ومجاهد ( ص : 473 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 362 - 363 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 19 / 169 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 178 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 19 / 168 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2895 ) عن يزيد بن رومان .
( 6 ) تفسير ابن جرير الطبري ( 19 / 168 ) .