تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
يقال : هذه ساحة الدار ، وصرحة « 1 » الدار ، وباحة الدار ، وقاعة الدار . هذا كله في معنى الصّحن . قال مقاتل « 2 » : كان قصرا من قوارير بني على الماء وتحته السّمك . قال مجاهد : كانت بركة من ماء ضرب عليها سليمان قوارير « 3 » . واختلفوا في السبب الذي صنع لأجله الصرح ؛ فقال جماعة منهم محمد بن كعب القرظي : أراد أن ينظر إلى قدمها وساقها لما قيل عنها « 4 » . وقال وهب بن منبه : أراد أن يريها ملكا هو أعزّ من ملكها « 5 » . وقال ابن جرير « 6 » : فعل ذلك ليختبرها كما اختبرته بالوصائف والوصفاء .
فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً
وهي معظم الماء
وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها
لدخول الماء ، فرآها أحسن الناس قدما إلا أنها شعراء الساقين . وقيل : هي السبب في اتخاذ النورة ، دلّتها الشياطين عليها .
قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ
أي : مملّس من قوارير ،
قالَتْ
حين رأت الأمور الخارقة للعادة الدالة على نبوة سليمان :
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي
بعبادة
هامش
( 1 ) في معاني الزجاج : وصحنة . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 478 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 19 / 169 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2893 ) ، ومجاهد ( ص : 473 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 362 - 363 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 19 / 169 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 178 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 19 / 168 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2895 ) عن يزيد بن رومان . ( 6 ) تفسير ابن جرير الطبري ( 19 / 168 ) .