قالُوا
أي : قال بعضهم لبعض
تَقاسَمُوا بِاللَّهِ
أي : تحالفوا به .
وجائز أن يكون قوله : « تقاسموا » خبرا في محل الحال ، على معنى : قالوا متقاسمين باللّه « 1 » .
لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ
أي : لنقتلنّ صالحا وأهله ليلا .
وقرأ حمزة والكسائي : « لتبيّتنّه » بالتاء بدل النون وضم التاء الثانية « 2 » .
ثُمَّ لَنَقُولَنَّ
قرأها أيضا بالتاء بدل النون وضم اللام الثانية « 3 » .
فعلى القراءة الأولى : يكون المتكلمون قد أدخلوا أنفسهم مع المقتسمين ، كما في قوله تعالى :
تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ .
وعلى القراءة الثانية لم يدخلوا أنفسهم معهم .
وقرأ مجاهد كحمزة والكسائي ، إلا أنه بالياء فيهما « 4 » . فيتعين على قراءته أن يكون قوله : « تقاسموا » خبرا لا أمرا .
ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ
أي : لولي دمه
ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
مفسر في سورة الكهف « 5 » على حسب اختلاف القراء فيه .
فعلى قراءة من فتح الميم واللام - وهو أبو بكر - : الأهل فاعلون في المعنى ؛ لأنه مصدر هلك يهلك هلاكا ومهلكا ، إلا على لغة بني تميم ، فإنهم يقولون :
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 319 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 239 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 530 ) ، والكشف ( 2 / 161 - 162 ) ، والنشر ( 2 / 338 ) ، والإتحاف ( ص : 337 ) ، والسبعة ( ص : 483 ) .
( 3 ) انظر : المصادر السابقة .
( 4 ) انظر هذه القراءة في زاد المسير ( 6 / 181 - 182 ) ، والدر المصون ( 5 / 319 ) .
( 5 ) عند الآية رقم : 59 .