تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وَمَنْ كَفَرَ
بترك الشكر ،
فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ
عن شكره
كَرِيمٌ
[ يرزقه ] « 1 » مع كفره .
قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ ( 41 ) فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَ هكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ( 42 ) وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ ( 43 ) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 44 ) قال العلماء بالتفسير : كرهت الجن أن يتزوج سليمان بلقيس خوفا أن تفضي إليه بأسرارهم ؛ لأنها كانت بنت جنية ، وخافوا أن يولد له منها ولد يجتمع له فطنة الجن والإنس ، فيخرجوا من ملك سليمان إلى ملك هو أشد وأفظع فنزكوها « 2 » وأساؤوا القول فيها وقالوا : إنها شعراء الساقين ، وأنّ رجلها كحافر الحمار ، وأنّ في علقها شيئا ، فاختبر عقلها بتنكير عرشها واتخذ الصرح لينظر إلى ساقها ورجلها ، فذلك قوله :
قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها
أي : غيّروا صفته « 3 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : برزقه . والتصويب من ب . ( 2 ) في هامش ب : أي : طعنوا عليها وعابوها . ومنه : ليسوا بنزّاكين ، يقال : نزكت الرّجل ؛ إذا عبته ( انظر : اللسان ، مادة : نزك ) . ( 3 ) روى نحوه الطبري ( 19 / 169 ) عن محمد بن كعب القرظي . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 378 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 176 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 6 / 363 ) وعزاه -