قال ابن عباس : جعلوا صفائح الذهب التي كانت عليه مكان صفائح الفضة ، وصفائح الفضة مكان صفائح الذهب ، والياقوت مكان الزبرجد ، والدر مكان اللؤلؤ ، وقائمتي الزبرجد مكان قائمتي الياقوت « 1 » .
وقال قتادة : جعلوا أسفله أعلاه ، ومقدمه مؤخره ، وزادوا فيه ونقصوا منه « 2 » .
نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي
إلى معرفته
أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ * فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَ هكَذا عَرْشُكِ
قال مجاهد : جعلت تعرف وتنكر ، وعجبت من حضور عرشها عند سليمان ، فقالت :
كَأَنَّهُ هُوَ .
« 3 »
قال عكرمة : كانت حكيمة ، قالت : إن قلت : هو ، خشيت أن أكذب ، وإن قلت : لا ، خشيت أن أكذب ، فقالت : كأنه هو « 4 » .
قال المفسرون : قيل لها : فإنه عرشك ، فما أغنى عنك إغلاق الأبواب والحرس « 5 » .
قوله تعالى :
وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنَّا مُسْلِمِينَ
جائز أن يكون من كلام سليمان ، وجائز أن يكون من كلام بلقيس .
فإن كان من كلام سليمان عليه السّلام ؛ فالمعنى : وأوتينا العلم باللّه تعالى -
هامش
لابن المنذر عن ابن جريج .
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 177 ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 2890 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 362 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 379 ) .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 177 ) .