أي لا تعلوا عليّ ، ومثله :
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا
[ ص : 6 ] ، وفسّرها : أي امشوا .
قوله تعالى :
وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
أي : منقادين لأمري .
قال قتادة : كذلك كانت الأنبياء تكتب جملا لا تطيل « 1 » .
ثم جمعت أشراف قومها للمشورة وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر قائدا ، كل واحد على عشرة آلاف .
وقال مجاهد : كانوا ألف قيل « 2 » ، تحت يدي كل قيل ألف مقاتل « 3 » .
قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ ( 32 ) قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ ( 33 ) قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 34 ) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
( 35 )
ف
قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي
أي : أشيروا عليّ ما أصنع في هذا الخطب الجليل الذي نزل بي :
ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ
أي : ما كنت
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 19 / 152 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2874 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 354 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 2 ) القيل : الملك من ملوك حمير دون الملك الأعلى ، بمثابة القائد للجيش ( اللسان ، مادة : قول ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 19 / 154 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2871 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 356 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم .