أتمدونني بمال « 1 » .
فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ( 36 ) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ
( 37 )
قوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ
قرأ حمزة : « أتمدونّي » بنون مشددة على الإدغام لاجتماع المثلين ، فتمدّ الواو لالتقاء الساكنين .
وقرأ الباقون بنونين ظاهرتين على الأصل « 2 » ، الأولى علامة الرفع في الفعل ، والثانية هي التي تدخل مع الياء في ضمير المتكلم المنصوب .
والمراد بالمال : لبنات الذهب ، والوصفاء والوصائف ، وقد ذكرنا عددهم عن ابن عباس .
وقال مجاهد : كانوا مائتي غلام ومائتي جارية « 3 » .
وقال وهب : خمسمائة غلام وخمسمائة جارية « 4 » .
فإن قيل : بأيّ طريق توصّل إلى معرفتهم ؟
قلت : روي عن سعيد بن جبير : أنه أمرهم بالوضوء ، فبدأ الغلام من مرفقه
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 170 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 236 - 237 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 528 - 529 ) ، والكشف ( 2 / 160 ) ، والإتحاف ( ص : 336 - 337 ) ، والسبعة ( ص : 482 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 377 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 171 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 171 ) .